معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٢فالمجموعة الأولى: ترتبط بجماعة الألواح من طلبة القرآن فيملون عليهم ويصحِّحون ألواحهم، وكلُّ واحد يختصُّ بمجموعة لا تقلُّ عن اثنين ولا تزيد عن عشرة إلاَّ في حالة الضرورة عند كثرة الطلبة وقلَّة العرفاء.(1)
أمَّا العريف: المكلَّف بالختمات والنوم فمهامُّه تنحصر فيما يلي:
- عليه ارتصاد الحزب للمذاكرة فينبِّه الشيخ في الغد إلى مكان الحزب بالأمس.
- عليه أن ينادي بنوم الهاجرة، ويُلزم من لا عذر له على النوم.
- عند غروب الشمس ينادي للختمة.
- بعد صلاة العشاء وقراءة القرآن ينادي بالدعاء.
- بعد قراءة بعض المواعظ على الشيخ ينادي بالنوم.
ومن خالف هذه الأوامر يتعرَّض للعقوبة المتمثِّلة في الخطَّة والهجران للكبير والزاوية والجلد للصغير، أو الطرد إن اقتضى الأمر.(2)
أمَّا العريف المكلَّف بالطعام: فهو الذي ينبِّه الطلبة والعزابة على ملازمة حسن الآداب، إذا كان الطعام خارج إقامتهم عند شخص عامِّي، وذلك بشعار ”حسَّان“، أو ”حسَّان بن ثابت“، أو ”أحسنوا آدابكم“(3). وإذا كان الطعام عند عزابي فيميلون إلى الانبساط من اقتراح ما يحسن طعامهم.
- والعريف يرتِّب جلوسهم، ويأمر بالماء ليغسلوا، وبعد الطعام ينادي بالدعاء.
-
(1) - البرادي، الجواهر، ص 212.
(2) - الدرجيني، طبقات، ج 1، ص 177.
(3) - يبدو أنّ العريف قديما كان من كبار العزابة، لما له من سلطة الأمر والنهي.