معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥١ونطوي المراحل كلّها إلى وصوله بوارجلان فيقول:
جَزَى اللهُ عَنَّا وَرَجْلاَ(1) خَيْرَ مَا جزى … بِه بَلَدًا عَنْ طَالِبِ الخَيرِ صَائِر
هُو جَنَّةُ الدُّنيَا وَأبْوَابُ مَكَّةٍ … وَمَعْدِنُ تِبْرِ غَانَةٍ وَالدَّنَانِر
فَمَن كَانَ يَبغِي الحجَّ فَلْيَأتِ وَارَجْلاَنَ … يَجِدْ سُبْلَهَا رَحْبًا وَخَفْرَةَ خَافِر
7 - القصيدة البائية:(2)
وهي في رثاء شيخه أبي سليمان أيّوب بن إسماعيل ومطلعها:
أَيُّوبُ مَا أَيُّوبُ لاَ أَيُّوبُ … أَودَى بِهِ قَدَرُ الرَّدَى المَجْلُوبُ
فَتَلَوَّثَتْ أَيَّامُهُ وَتَصَرَّمَتْ … حِينًا عَلَيهِ وَلِلرَّدَى تَعْقِيبُ
عَلَقَتْهُ أَشْرَاكُ الرَّدَى مِنْ بَعْدِ مَا … أَوْفَى عَلَى مِائَةٍ وَجَابَ الجُوبُ
ثمَّ يقول:
رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ رَبِّي بَسْطَةً … فِي العِلْمِ وَالجِسْمِ الكَرِيم لَبِيبُ
للهِ عَبدٌ خَالِصٌ مُتَخَشِّعٌ … مُتَهَلِّلٌ، مُتَهَيِّءٌ، مَتْعُوبُ
يَا غَائِبًا مَا تَنْقَضِي حَسَرَاتُنَا … أَبَدًا عَلَيهِ وَلاتَ حِينَ يَؤُوبُ
يَا غَائِبًا سَكَنَ الثَّرَى فِي حُفْرَةٍ … تَعلُو الصَّفَائِحُ قَبْرَهُ وَالطُّوبُ
إِن غِبْتَ عَنْ أَبْصَارِنَا وَسَمَاعِنَا … لَمْ تَحْتَجِبْكَ عَنِ القُلُوبِ غُيُوبُ
ثمَّ يقول:
مَنْ لِلصَّلاَةِ بِجَوْفِ لَيْلٍ مُظْلِمٍ … وَاللَّيْلُ أَسْوَد حَالِك غَربِيبُ
أَو لِلصِّيَامِ إِذَا تَطَاوَلَ يَومُهُ … وَامْتَدَّ طَرْفَاهُ وَهَاجَ لَهِيبُ