معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

شبيبته مهاجرًا بوارجلان يقرأ على شيخه أبي سليمان أيُّوب بن إسماعيل حتَّى قضى حاجته من الطلب، فانفصل فجاء إلى قسطيلية …(1)».

ونخلُص من هذا بنتيجة وهي:

أنَّ أجداد المؤلِّف: يخلف بن يخلف، وسليمان بن عليّ بن يخلف كلاهما درس على أبي سليمان أيُّوب، والأخير قد أدرك وفاته ودرس مع الشيخ أبي يعقوب. كما يحتمل جد‍ًّا أن يكون عليُّ بن يخلف والد سليمان قد درس عليه. ولعلَّ السؤال الذي يطرح نفسه، كيف التقى الحفيد مع الجدِّ على شيخ واحد.

نجد الجواب في مرثية أبي يعقوب إذ يقول:

عَلَقَتْهُ أَشْرَاكُ الرَّدَى مِنْ بَعْدِمَا … أَوْفَى عَلَى مِائَةٍ وَجَابَ الجُوبُ

وهذا يعني أنَّ الشيخ أبا سليمان أيُّوب عاش طويلا وأمدَّ الله في عمره حتَّى زاد عن المائة، وبهذا يكون قد درَّسهما كليهما في أزمان متفاوتة.

أمَّا أبو العبَّاس أحمد الدرجيني فينصُّ د. الجنحانيّ على أنَّه درس عن والده سعيد.(2)

كما أخذ أبو العبَّاس أحمد العلم عن شيخه أبي سهل يحيى بن إبراهيم أحد علماء وارجلان. ونستدلُّ لذلك من القصيدة(3) التي وجَّهها إليه والدُه سعيد يحثُّه فيها على طلب العلم إذ يقول:

مَضَتْ سَنَةٌ وَاسْتَقْبَلَتُ بَعْدَهَا أُخْرَى … فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَا تجِيءُ بِهِ البُشْرَى

(1) - الدرجيني، طبقات، ج 2، ص 461.

والشيخ أبو سليمان أيّوب هو شيخ أبي يعقوب يوسف الوارجلاني وقد رثاه كما مرَّ بالبائية:

أيُّوب ما أيُّوب لا أيُّوب … أودى به قدر الردى المجلوب

(2) - د. الجنحاني، دراسات في التاريخ، ص 187.

(3) - الدرجيني، طبقات، مقدمة الشيخ بكلي، ص ل.

١٥٥ / ٢٧٩