معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

فتُبيِّن لنا كتب السير توجُّه أفراد وجماعات إليها؛ فنجد أبا عبيد الله الشيعيِّ يمرُّ بوارجلان حينما قصد سجلماسة، فهزأ به سفهاؤُها خاصَّة أهل قصر بكر(1)، ثمَّ تنزل القوافل من سجلماسة إلى زاغارى مرورًا بتاغزة ثم ولاتة.

ولم تحدِّد كتب المسالك عدد المراحل بين وارجلان وسجلماسة مثل ما حدَّدت المراحل بين وارجلان وغيرها من المدن، ولذا فالمسافة تبقى مجهولة بين وارجلان وسجلماسة.

وتاغزة على هذا المسلك تشتهر بممالحها، وكذلك ولاتة الموجودة بجنوبها، وبالتالي تعدَّان محطَّتين مهمَّتين للاستراحة من جهة، ولنقل الملح منهما إلى الممالك السودانية لمقايضته بالذهب من جهة أخرى.

وتحدَّد المسافة بين ولاتة أو (ولاتن) وزاغارى بعشرة أيَّام.(2)

المجموعة الرابعة:

أسواق: (أزيل، أودغشت، غانه).

ومن أهم الطرق المؤدِّية إلى غانه هذا الطريق الغربيُّ؛ فمن وارجلان إلى سجلماسة ثمَّ إلى تمادولت ثمَّ أزيل (أو أجيل) وهذه الأخيرة معروفة بممالحها ومنها يحمل التجار كذلك الملح إلى الجنوب حيث ممالك السودان الغربيّ لمقايضته بالذهب.

ومن أزيل إلى مدينة أودغشت؛ وقد وصفها صاحب ”الروض المعطار“ بقوله: «وهي مدينة عظيمة آهلة لكنَّها صغيرة وفي صحرائها ماء قليل. وهي بين جبلين شبه مكَّة في الصفة، وليس بها كبير تجارة، ولأهلها جمال منها يتعيَّشون». ثمَّ حدَّد المسافات بقوله: «ومنها إلى غانه اثنتا عشرة مرحلة، وكذلك من أودغشت إلى

(1) - أبو زكرياء. السيرة. ص 159.

قد يفهم من حديث أبي زكرياء أن قصر بكر قرية من قرى وارجلان وقد يفهم كذلك أن الفصر بعيد ولكن أهله نزحوا إلى وارجلان فسكنوها.

(2) - ينظر: ملحق المراحل.

١٧٥ / ٢٧٩