معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٧ومن بين الأشياء التي كانت توجد بكثرة بنواحي وارجلان وفي الجنوب الجزائريِّ النعام؛ ويذكر ذلك الأستاذ محمد العربي الزبيري قائلا: «يوجد النعام في جنوب الجزائر وفي نواحي ورقلة على وجه الخصوص يصطاده الأهالي للحصول على جثثه وشحومه والريش الذي يباع منه أبيض وطويل يقع في أقصى الجناحين وتستعمله القبائل في خيامها للتدليل على شرفها وسموِّ مكانتها».(1)
ولقد أكَّدت المصادر التاريخية وجود النعام في المنطقة من بينها ما وجده علماء الآثار من بيض النعام. وكذا ما وجده العبيديُّون أثناء هجومهم على وارجلان وسدراته وجبل كريمة من بيض النعام مليئا بالشعير. أو ما نراه في فصل العمارة أنَّ الناس يزيِّنون بوَّاباتهم ببيض النعام. غير أنَّ البعض يصنِّف ريش النعام من بين المستوردات من السودان.(2)
إذا وفَّقنا بين الرأيين نخلص إلى أنَّ نتاج ريش النعام بالمغرب الأوسط لا يكفي لحاجياتهم فكمَّلوا ذلك باستيراده من السودان، فكان الإنتاج والاستيراد في آن واحد.
وإلى جانب النعام نجد الجمال التي تحمل السلع نفسها تكون عرضة للبيع في السودان إذا اقتضت الضرورة ذلك.
(1) - محمد العربي الزبيري. التجارة الخارجية للشرق الجزائري. ص: 167. نشر البنك المركزي الجزائري يومية سنة 1970 بها صور زيتية قديمة من بين مناظرها صيد النعام في الجزائر.
(2) - محمد الطمار. الروابط الثقافية. ص: 97.
- محمد عيسى الحريري. البناء السياسي للمغرب الإسلامي. ص: 211.
- محمد علي دبوز. تاريخ المغرب الكبير. ج 3. مطبعة عيسى البابي الحلبي – القاهرة. 1383هـ/ 1963م. ص: 347.