معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٤فمَدُّ السواقي بعيدًا عن مصدرها إلى الأجنَّة والغابات يحتاج إلى هندسة دقيقة، وحفر الآبار في أرض رملية وإلى أعماق بعيدة يحتاج إلى خبرة فائقة.
فالآبار تحفر عميقة بعيدة المهوى، وتُربط جوانبها بجذوع النخل حتَّى إذا وصل الحفَّارون إلى طبقة صلبة فتُنحت بالمعاول والفؤوس إلى أن يرقَّ جرمها ويرمون عليها زبرة من حديد، فيصعد الماء غزيرا حتَّى يجري على وجه الأرض.(1)
ولقد قدَّر الحميريُّ عمقها بمائة قامة(2) كما أنَّ (هارولد طاري HAROLD TARRY) قدَّر عمق بئر جبل كريمة بثمانين مترًا قياسا على طول طريق جمل النزح(3)
بينما قدَّر (كوردو) عمق بعض آبار وارجلان بثلاثين مترًا. وقدَّر صبيبها بستمائة متر مكعَّب للدقيقة الواحدة. وبحرارة تُقدَّر بخمسة وعشرين درجة مئوية 25+ مع كمِّية قليلة من الملوحة. وهذه الدراسة الحديثة تعطينا بالتقريب صورة عن آبار الماضي. ولقد ذكرت المصادر أنَّ في هذه الحوزة ألفًا وإحدى وخمسين عينا جارية وأهم هذه الآبار عين الصفا بناحية سدراته وفيها ثلاثة مصارف:
1 - مصرف لأولاد إبراهيم بن إسماعيل.
2 - مصرف لأولاد عيسى بن أحمد.
3 - مصرف لأولاد ابن الشيخ.
وفي ناحية يفرن عين تسمَّى بعين القبائل وفيها ثلاثة مصارف:
1 - مصرف لأولاد محمد بن موسى.
(1) - ابن خلدون. تاريخ. مج 7. ص: 119.
(2) - الحميري. الروض المعطار. ص: 600.
(3) - طريق الجمل: هو المسلك الذي يسلكه الجمل وقت نزح الماء من البئر.