معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧ومهما يكن من أمر فإنَّ الملاحظ أنَّ الإسلام في غرب إفريقيا قد توغَّل إلى الدَّاخل في جبهة عريضة بفضل الجهود الفردية والجماعية. وبفضل الدعاة الذين سيأتون بعد هذا الزمان – من الفترة المدروسة – بينما يكون في شرق إفريقيا منحصرا في المدن الساحلية والجزر(1) فقط، ولا شكَّ أنَّ اتساع الجبهة منشؤه تعدُّد طرق المواصلات التجارية من الشمال إلى الجنوب من جهة، ومن جهة أخرى توزُّع الأسواق التجارية وعدم انحصارها على مسلك واحد، وهذا ما يسَّر للتجَّار العمل في جبهات متعدِّدة ممَّا يسَّر للإسلام أن يتلاحم فيما بعد.
(1) - محمد عبد الغني سعودي. طرق القوافل وأثرها في نشر الإسلام. محاضرة – أدرار- 1988م. ص:16.
٢٠٧ / ٢٧٩