معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢وبعد الجزء الثاني من كتاب الأزهار الرياضيَّة من المراجع المهمَّة لكثير من الباحثين وخاصَّة المهتمِّين بالدولة الرستمية، ومن جملة ما تعرَّض لذكره المدن القديمة الموجودة على طريق القوافل.
ويُعدُّ كتاب «الدولة الرستمية» للأستاذ بحَّاز إبراهيم بن بكير أحسن كتاب استقصى الحقائق عن الدولة الرستمية بمنهجيَّة جيِّدة، وهو في الأصل بحث نال به صاحبه درجة الماجستير في بغداد. وتُعدُّ الفترة التي انتهى إليها بحثه بداية لانتقال النفوذ الإباضيِّ من تاهرت إلى وارجلان، ونهاية لنظام ”الظهور“ قبل بداية نظام ”الكتمان“ الذي سيظهر بعد قرن من الزمان.
كما تحدَّث المؤرِّخ محمد علي دبُّوز عن نفس الفترة في كتابه تاريخ المغرب الكبير في الجزء الثالث وتعمَّد التعرُّض للحقائق التاريخية ضمن أسلوب أدبيٍّ بلاغيٍّ لتشويق المطالعين، ولكنَّه قد لا يروق كثيرًا الباحثين الأكادميِّين الذين يبحثون عن حقيقة بعينها.
كما يعدُّ كتاب نظام العزَّابة في جربة للأستاذ فرحات الجعبيري دراسة مفيدة للتعرُّف على نشأة هذا النظام وتطوُّره في جربة، غير أنَّه مقتصر على المكان الذي حدَّده الدارس له، وهو في الأصل بحثٌ قدِّم لنيل درجة الدراسات المعمَّقة بتونس.
وقد كتب الدكتور عوض خليفات كتابه نشأة الحركة الإباضية وهو من أهمِّ الكتب من حيث التركيز والتدقيق، ولقد اعتمد على مخطوطات مشرقية ومغربية كثيرة إلى جانب تحرِّيه الحقائق ومعالجته الأفكار بموضوعية دون تحيُّز أو ميول. كما يعدُّ كتابه الأصول التاريخية للفرقة الإباضية ملخِّصا للأوَّل. وكتابه النظم الاجتماعيَّة والتربويَّة عند الإباضية في شمال إفريقيا في مرحلة الكتمان فإنَّه يعدُّ مرجعا مفيدًا لنظام العزَّابة، غير أنَّ اعتماده الكبير على طبقات الدرجيني، والجواهر المنتقاة للبرادي، يدعو الباحث للرجوع إلى المصادر المتوفِّرة أحسن.