معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١

”صغتغو“ من البيت تسكن إلى جانب تجَّار السودان. وملاحظاته تفيد الباحث ولكنَّها دائما في حاجة إلى تمحيص لأنَّها شهادات عابر.

أما ابن خلدون (ت808هـ/ 1405م)، فقد كانت مقدمته وتاريخه بأجزائه المتعددة، وبالأخص (7، 8، 11، 12، 13) مصدرًا لكثير من المعلومات؛ فقد اهتمَّ بالقبائل البربرية الموجودة بمنطقة وارجلان، ومنهم عرب المعقل. وقد بيَّنَت شهاداته بوضوح الفرق بين أعراب بني هلال وبني سليم الذين عاثوا فسادًا. كما تابع ابن خلدون أخبار الثائر أبي مخلَّد بن كيداد اليفرني، وابن غانية الميورقي، بينما لم يهتم بذكر الدولة الرستميَّة، وهذا ما آخذه عليه جلُّ الدارسين.

المراجع الحديثة:

من أهم المراجع التي جمعت أقوال المؤرِّخين عن وارجلان قديما وحديثا مخطوطة «غُصن البان في تاريخ وارجلان» للشيخ أعزام الحاج إبراهيم ت 1965م؛ فقد تحدَّث عن وارجلان مستعينًا بوثائق كانت بين يديه، إضافة للمصادر البشريَّة التي روى عنها وبما رآه بنفسه، ويتعرَّض الكتاب في بعض الأحيان لجزئيَّات لا فائدة لذكرها البتَّة، وهو لا يزال مخطوطا.

وقد تأثَّر به الشيخ علي يحيى معمَّر الليبي النفوسي وألَّف كتابه الإباضية في الجزائر وخصَّ جانبا منه عن وارجلان وقسَّم تاريخها إلى حقب زمنيَّة متميِّزة، كما استطاع أن يحلِّل ويناقش الأفكار والحوادث التي تمرُّ عليه في أغلب كلامه بذكاء وفكر متفتِّح نزيه. ويُضاف إلى ذلك جميع ما كتبه من حلقات الإباضية في موكب التاريخ وله صلة بالموضوع، مثل حلقة ليبيا وحلقة تونس ففي هذين الأخيرين ورد ذكر الشخصيَّات الإباضية التي لها علاقة وطيدة بوارجلان.

٢١ / ٢٧٩