معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤١فوادي النساء ووادي ميزاب يلقيان بمياههما بسبخة السفيون حيث يصل مستوى سطحها إلى 101م فوق مستوى سطح البحر وهذه الأودية لا تزال إلى حدِّ الآن تسيل من حين لآخر لأنَّ أحواض التلقي لمياهها شمالية.
أمَّا نهر مية فأنَّه يعدُّ من الأودية الميتة(1) مثل وادي أغرغار ولم يبق منه إلاَّ مجراه الذي غطَّت أغلبه العروق الرملية.
وحسب المظهر العام للسطح فأنَّ المنطقة تعرَّضت لحتٍّ كبير جدًّا، وذلك بالنظر إلى (القارات) ذات المستوى الواحد في الارتفاع، وقممُها المسطَّحة تدلُّ دلالة واضحة على مستوى سطح الأرض قبل أن تنخرها وسائل الحتِّ من أودية وأمطار ورياح.(2)
أمَّا بالنسبة للمناخ فلقد كانت المنطقة في الأزمنة السابقة مطيرة كثيفة الأشجار(3)، ولكثرة المياه آنذاك سكن الإنسان القديم المغاور المرتفعة على الحافة اليسرى لمجرى نهر مية.
وبعد ظهور فترات الجفاف والتصحُّر نزل الإنسان إلى بطن الوادي.
مناخُها قارِّيٌّ حارٌّ جافٌّ صيفًا وبارد جاف شتاء ويمتاز بالمدى الحراري الواسع سواء منه اليومي أم الفصلي. وهي من أكثر المناطق الصحراوية حرارة لبعدها عن المؤثّرات المحيطية، وخالية من الأمطار خلال كلِّ السنة تقريبا وتقرب من +50° حرارية في الظل صيفًا، وتسمَّى الرياح الحارة محلّيا
(1) 1 - COUDREAU، LE PAYS DE WARGLA ET LES PEUPLES DE L'AFRIQUE، PARIS 1881.P.2
(2) - خريطة (1على 200.000) الصادرة من وزارة الأشغال العمومية والنقل. المعهد الوطني للجغرافية، باريس ( VII) العنوان: ورقلة ( OUARGLA.FEUILLE. N H 31 XXIV)
(3) 3 - LARGEAU، LE PAYS DE RIRHA P. 142.