معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٤كثيرمن الأحيان يكون الاسم البربري قد تأثَّر باللغة العربية فيتخطَّاها جهلا أو تجاهلا إلى اللغة الأجنبية، فيُلصق الاسم البربري بها (أي باللغة الأجنبية).
من أبرز الدارسين للغة البربرية الوارجلانية الأب (جون دولور JEAN DELHEUR)، ولكن حسبما رأيت فدراساته مجرَّدة من المقارنات التي نراها لدى الأوَّل.(1)
بينما نرى البعض من المستشرقين يستغلُّ هذا الموضوع ويُفصِح صراحة بالتفرقة بين المسلمين بربرًا وعربًا، فلارجو LARGEAU يرى أنَّ البربر كانوا يعيشون في دَعَة وطمأنينة، فأتى إليهم المسلمُون العرب فأفسدوا عليهم حياتهم واستقلالهم.(2)
وكان المؤرِّخ التونسي عثمان الكعَّاك من جملة المؤرِّخين المسلمين الذين بيَّنوا نوايا الفرنسيين في سياسة الإدماج ونسبتهم للبربر إلى السلت - فرع من فروع الغال، والغال أصل الفرنسيين – وكانوا بهذه الادعاءات يريدون فصلهم عن العالم الإسلامي والعربي.
غير أنَّ المسلمين - عربا كانوا أم عجما - حينما حلُّوا بالوطن المغربي كانت في يدهم الحجَّة لفتحه، وهي أنَّ الأرض لله، والإسلام دين الجميع.
فكلَّما حلَّ المسلم أرضًا فهو في داره لا يحتاج إلى أدلَّة إثبات ولا إلى نسب أو مصاهرة.
ولا تبقي الدراسات الإسلاميَّة لهذا الجانب إلاَّ من باب التعرُّف من أجل التعارف.
وحتَّى يمكننا التعرُّف على الناحية الاجتماعية بمنطقة وارجلان تجب الإشارةُ لبنية السكان وأصولهم.