معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٤

أمَّا أهل أريغ ووارجلان فقد خرجوا في قوَّة عظيمة غير أنَّ أبا خزر لم ينتظر وصول هذه الامدادات الأخيرة، فقد اجتمعت لديه قوَّة مزاته من خيل وسلاح، وعقدت له الولاية على الدفاع، فكان بهذا أوَّل إمام عُقدت له الولاية على الدفاع بعد سقوط إمامة تاهرت، فحاصر بجيشه باغاي وقتل واليها طيان، وفي 23 شوال 385هـ / 995م تغلَّب أبو تميم على أبي خزر، وكان حلول إمداد أريغ ووارجلان بأفودان يطلا(1) متأخِّرة حيث وجدت أنباء الهزيمة فأدبرت راجعة.

علاقتها بدول الشمال:

تذكر المصادر التاريخية من بين الهجمات التخريبية - قصد الاستيلاء على طريق الذهب - هجومُ ابن السلطان الحمَّادي الناصر سنة 468هـ / 76 - 1075م، ثمَّ هجوم ابن غانية الميورقي على شمال إفريقيا وبالأخصِّ على وارجلان وسدراته سنة 626هـ / 1229م.

وأوعزت الكاتبة الفرنسية مادلين رفيلوا بريفول R.B.MADELEINE ذلك أيضا إلى غنى وارجلان وسدراته وأنَّ ذلك ضريبة اليسار.(2)

وعادة ما يلجأ المخرِّبون حينما يستحلُّون أموال الناس أولا إلى سرقة ما خفَّ وزنه وغلا ثمنه، ثمَّ يُتلفون ما غلا ثمنه، وتعذَّر نقله، ولقد فعل ذلك الميورقي فبعد النهب والسلب، هدَم الديار، واجتث الأشجار، وغوَّر الآبار والعيون وخاصَّة عين الصفا.

قضى على مدينة سدراتة نهائيا، وخرَّب وارجلان وتركها قاعًا صفصفًا، وتوزَّع الفارُّون من سكان المدينتين إثر ذلك على ميزاب ووادي ملوية وتلمسان.

(1) - يحدّده الدرجيني بمسيرة نصف نهار من باغاي.

(2) 1 - R.B، MADELEINE، LE PAYS DE OUARGLA … PARIS 1975، P. 20.

٧٤ / ٢٧٩