معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٦ومن بين هؤلاء انجلينو ديلكرت ( ANGELION DULCRET) سنة 1339م، من يهود ميورقة. وأجمل وثيقة تحتوي على رسوم، وهي ( Mercia Villa Destes) سنة 1413م، وهي لا تحتوي على طريق سجلماسة إلى تمبكتو عن طريق تمنطيط فقط، بل تونس - عين صالح - وانقارا.(1)
وتُعطي لنا هذه الأعمال - وتواجد اليهود قديما في توات وعلاقاتهم بيهود ميورقة - صورة واضحة عن معرفة كلِّ الخبايا، عن أسرار المسالك، وأماكن وجود الذهب.
وليس بعيدًا أن الميورقيِّين من أصحاب ابن غانية قد استفادوا من المعلومات التي تحصَّل عليها يهود ميورقة من توات، وكان من الاستراتيجية الحربية والاقتصادية ضربُ مدينة بجاية أوَّلا سنة 581هـ/1185م بالاستعانة بقبائل جشم، ورياح، والأثبج من الهلاليِّين.(2)
وضرب المسالك الشرقيَّة كلِّها إلى وارجلان، أي ما بين الميناء الشمالي وهو بجاية ووارجلان وسدراته الجنوبيتين، للتحكُّم في طرق القوافل كلِّّها.
غير أنَّ الشيخ أعزام لم يجد لذلك تعليلا، إلاَّ أن يكون غلاًّ يريد ابن غانية وراءه الاستيلاء والاستبداد، وأنَّه لم يقصد وطنا دون وطن آخر، بل قصد إفريقيا كلَّها(3).
(1) - ALFRED WEYER، HENRI LHOTE، SAHARA، EDITIONS GEOGRAPHIQUES، BERNE، 1980، PP. 195 - 196.
(2) - ابن خلدون، تاريخ، مج 6، ص 45.
(3) - أعزام، غصن البان، مخ، ص 54.