أحكام الجوامع والمساجد والمصليات (دراسة فقهية مقارنة) الجحافي، حمود بن حمد بن سلطان

أحكام الجوامع والمساجد والمصليات

الجزء ١ · صفحة ٢١

القول الثاني:

ذهب الحنفية المالكية والحنابلة" إلى الكراهة الزخرفة والتزويق للجوامع

والمساجد.

فذهب فقهاء الحنفية إلى أن النقش في بناء المسجد بالجص وماء الذهب لا بأس فيه إذا كان من مال نفسه، وأما المتولي ليس له أن يجصص الحائط من مال المسجد وكذلك ليس له أن ينقش الجص بمال المسجد ولو فعل ذلك كان ضامنا؛ لإن في التجصيص أحكام البناء وفي النقش على الجص تزيين البناء، ومعنى كلمة لا بأس تشير إلى أنه لا يؤجر عليه ولكنه لا يأثم

بفعله.

قال مالك يكره تزيين المسجد، حينما جعل الزخرفة بالذهب والفسيفساء، لأنه أول ما يشغل المصلين في صلاتهم.

1

انظر: السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة المبسوط، (مصر، مطبعة السعادة، تصوير دار المعرفة - لبنان ج??، ص (283) - (284).

انظر: القرطبي، محمد بن أحمد بن رشد البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة، تحقيق: محمد حجي، وآخرون ط? (بيروت لبنان، دار الغرب الإسلامي، (1408) هـ - (1988) م)، ج ?، ص???.

انظر: الجراعي، أبو بكر زيد تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد، ط 1، (إدارة مساجد محافظة الفروانية، وزارة الأوقاف الكويتية)، ص (358).

الفسيفساء: هي

الألوان التي تؤلف من الخرز وتوضع في حيطان المسجد فتكون على هيئة

نقوش مصورة. انظر: ابن منظور، لسان العرب، تحقيق: عبد الله علي الكبير، محمد أحمد

حسب

الله هاشم محمد الشاذلي، ط 1، القاهرة، دار المعارف)، ص (3440).

??