أحكام الجوامع والمساجد والمصليات
الجزء ١ · صفحة ٣٥مسألة: حكم بيع المساجد الموقوفة.
القول الأول.
ذهب الإباضي والحنفية والمالكية والشافعية على عدم جواز بيع الوقف المسجد أصالة ولكنهم اختلفوا في التصرف في حالة تعطل منافعه، وسوف أعرض قول لكل مذهب.
- يقول سماحة الشيخ في سؤال أهل الذكر: إن الواقف إذا أخرج المال من ملكه وصار منجزا في حياته فليس له أن يتصرف فيه فإن رجع في ذلك فهذا مثله مثل العائد في الصدقة، وأما إذا أوصى بأن يوقف المال من بعده فله أن
لأن هذه وصية وهذا ليس وقفا منجزا في الحياة. يرجع
ذكر ابن نجيم في كتابه نقلا عن النسفي إن بيع عقار المسجد لا يجوز ولو كان أمر من القاضي لأجل مصلحة المسجد وإن كان خرابا فذلك غير جائز؛ لأنها حقا خالصا وملكا لله تعالى وأما بيع النقض فيصح بيعه
(2) ابن نجيم: هو عمر بن محمد سراج الدين يلقب بابن نجيم، وهو من فقهاء الحنفية من أهل مصر توفي سنة (1005) هـ - (1596) م ومن مؤلفاته: كتاب النهر الفائق في شرح الكنز، وكتاب إجابة السائل باختصار أنفع المسائل. انظر: الزركلي، الأعلام للزركلي، مصدر سابق، ج (5)،
ص ??.
انظر: ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ط (2)، (تصوير - دار الكتاب الإسلامي)، ج (5) ن ص (233).
(26)