المكروه وصيغ التعبير عنه في المصطلحات الفقهية المعمري، عبد الله بن محمد بن راشد

المكروه وصيغ التعبير عنه في المصطلحات الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٤٤

تمهيد

الفصل الثاني: صيغ التعبير عن المكروه في المصطلحات الفقهية

الكراهة في اصطلاح المتكلمين المتقدمين بعدة تعبيرات، وكل تعبير يعبر عن

له

معنى، بل

وله مستند من القرآن أو السنة، ومن تلك التعبيرات أن يقصد بالكراهة والمكروه، الحرمة والحرام حال التعبير بلفظ أكره، أو كره، أو مكروه، كما سيأتي تفصيله، ولا شك أن ذلك راجع إلى عدم استقرار المصطلحات على ما هي عليه الآن في ذلك الوقت؛ ثم جاء المتأخرون فاصطلحوا على تخصيص الكراهة بما ليس بمحرم، بل الترك أولى من الفعل.

وحينما نتحدث عن الكراهة فإننا نخرج بعض المصطلحات أو بعض الأحكام التكليفية الأخرى "كالحظر" فحال تعبير الأصوليين أو الفقهاء به فإنهم يقصدون به التحريم أو الحرام، ولا يراد به معنى الكراهة، وكذا لفظ "الإساءة" وهي صفة للفعل تشمل المحرم والكراهة فهي أعم وأشمل، لكن استخدام الشارع لها في المحرمات أكثر كما في قوله تعالى بعد أن عدد المحرمات: كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها} [الإسراء: 38] أي محرما وتوجد ألفاظ بينها وبين الكراهة فرق كبير جداً يلاحظ حال التعبير به أنه لا يراد به الكراهة مثل: "الفساد" و "الريبة أو المشكوك فيه".

لكن لتوضيح ذلك سأتحدث عن الكراهة في القرآن والسنة، وألفاظهما، وصيغهما، ثم سيظهر أثر ذلك في التعبيرات والاستعمالات التي يعبر عنها الفقهاء حال تحدثهم عن الكراهة، بعد ذلك مخصصاً الحديث عن التعبيرات حول هذا المصطلح عند الفقهاء من الفرق

لأنتقل

الإسلامية إن شاء الله تعالى.

45

15