أحكام اللجوء (دراسة فقهية مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي) الجابري، أسامة بن خالد بن عبد الله

أحكام اللجوء

الجزء ١ · صفحة ١٢

مبحث تمهيدي

تعريف اللجوء وبيان أنواعه.

المطلب الأول

تعريف اللجوء لغة واصطلاحاً.

تعريفه لغةً: اللجوء مصدر للفعل لجأ، فنقول: لجأ فلان إلى الملجأ، ولجأ يلجئ، تلجئةً.

411

فهو مُلَجّئ، والمفعول مُلَجَّاً، ولجأ فلان إلى فعل شيء أي اضطره إليه واكرهه، "لجأ الشَّخصُ إلى المكان وغيره: قصده واحتمى به، وتطلق كلمة "ملجأ على المكان الذي يلجأ اللاجئ إليه، فيقول الشخص للآخر لجأت أمري إليك فإنه يعني بذلك أنه أسنده ووكله إليه، يقول الشيخ حسن المصطفوي: "أنّ الأصل الواحد في المادة: هو اعتصام بشيء ليحفظ نفسه. وقلنا في العوذ أنّه التجاء الى شيء واعتصام به من شر مواجه له".

فمن معاني اللجوء أنه طلب استجارة من سوء يلحق بالفرد، يقول الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذُلِكَ بأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾.

أما في الاصطلاح فسيأتي ذكر التعريف من ناحية الفقه الإسلامي ومن ناحية القانون الدولي وقد عرفوا اللجوء كما يلي:

يقول الشيخ أطفيش: "والهجرة طبقات: هجرة إلى المدينة وأهلها المهاجرون الأولون، وهجرة إلى الحبشة ثم منها إلى المدينة وأهلها أصحاب الهجرتين وهجرة بعد صلح الحديبية وقبل

الفتح"

611

4 ارجع لمادة (لجأ) في معجم المعاني الجامع

5 سورة التوبة، الآية 6

6 أطفيش، تيسير التفسير، ج 5، ص 376

12