أحكام اللجوء
الجزء ١ · صفحة ١٣وقد عرّف الدكتور الزحيلي اللجوء بأنه: "حق الانتقال إلى بلد لا يحمل جنسيته؛ وذلك لأهداف سياسية ينادي بها، ويُضطهد من أجلها، أو يُلاقي العنت والمشقة والمضايقة بسببها". 7
إن فقهاء المسلمين قد تطرقوا للجوء حينما تكلموا عن عقد الأمان ويمكن أن نستخلص ذلك إذا ما وقفنا وتمعنا في كلامهم حينما تكلموا عن المستأمن.
ومن ناحية القانون الدولي فإنه قد عرف اللجوء بأنه الحماية التي تمنحها دولة ما فوق أراضيها، أو فوق أي مكان تابع لسلطتها لفرد طلب منها هذه الحماية.
وقد عرفت اتفاقية المفوضية السامية التي عقدت في عام ????هـ الموافق للعام 1951م اللجوء بأنه: "نزوح شخص لخارج بلده الأساسي؛ وذلك بسبب عائق يهدد حياته، سواءً كان هذا الاضطهاد والسلب الذي يتعرض له قومي أو ديني أو غير ذلك، ولا يمكنه أن يعيش في بلاده بسبب هذا الخوف"، وقد وُسِعَ هذا التعريف بواسطة منظمة الوحدة الإفريقية بحيث أضافت للتعريف أسباباً أخرى تودي إلى لجوء الفرد وهي العدوان الخارجي الذي تتعرض له بلده أو ما يُعرف بالاحتلال الأجنبي.
ويمكننا أن نعرف اللجوء من ناحية قانونية بأنه خروج اللاجئ من موطنه الأم بسبب عدة عوامل مؤثرة تودي لذلك ويمكن أن تكون هذه العوامل إما فردية بحيث تؤثر عليه حده كأن يكون معارضاً لفكرة سياسية في دولته أو أن يكون صاحب فكرة أو رأي يُعد جريمة مخالفة لقانون دولته، فبذلك تعده دولته الأم مرتكباً لجريمة قانونية مخالفة لنظام الدولة، ويمكن أن توثر هذه الفكرة على أمن تلك الدولة واستقرارها.
7 جمال الدين زرابوزو، حقوق الإنسان في الإسلام وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ص???
8 موسوعة السياسة 467/5.
9 موقع المفوضية السامية على الشبكة العنكبوتيه.
13