أحكام اللجوء (دراسة فقهية مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي) الجابري، أسامة بن خالد بن عبد الله

أحكام اللجوء

الجزء ١ · صفحة ١٨

ذلك الدين، أو أن يكون من أصحاب مذهب أو رأي ديني مخالف للمذهب السائد في

موطنه بحيث يُعاقب كل من يخالف ذلك المذهب أو الرأي الديني.

وأما إن كان لجوء الفرد إلى موطن غير موطنه بسبب انهيار اقتصاد موطنه الأم أو بداية نشأة مجاعة أو بسبب البطالة وسائر الأسباب المتعلقة بالاقتصاد فإن لجوؤه في هذه الحالة. يعد لجوء

اقتصادياً.

أما النوع الثالث من اللجوء بحسب القانون الدولي فيسمى باللجوء الإنساني، وتكون الأسباب الدافعة لهذا اللجوء مرتبطة بهدف الحفاظ على أرواح اللاجئين من الحروب القائمة

في موطنهم أو النزاعات الداخلية في بلدانهم، فبحسب الدراسات التي أجرتها المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان فإن السببين الأكثر دفعاً للجوء الإنساني هما الحروب الناشئة احتلال دولة لأخرى، كالاحتلال الصهيوني الغاشم لدولة فلسطين، أو الحروب الأهلية الداخلية الناشئة عن حرب بين أطراف داخل البلد، كحرب اليمن الأهلية، أو الحرب القائمة في سوريا، أيضا من أسباب هذا النوع من اللجوء هي الكوارث الطبيعية.

عن

النوع الرابع وهو اللجوء الجنسي، والذي يكون بسبب اضطهادات تتعلق بالميول الجنسي، وغالبا ما تكون للأفراد الذين يكونون مزدوجي الجنسية، أو الأشخاص الذين قاموا بتغيير هويتهم الجنسية أو يرغبون في تغيير هويتهم ولكنهم يعانون للاضطهادات ذلك بسبب

بلدانهم.

من

في

النوع الخامس وهو اللجوء السياسي، وهنا يقصد به حق الحماية، ويكون هذا النوع. اللجوء للاجئين بسبب مخالفتهم لأفكار سياسية تتبناها حكومات مواطنهم الفارين منها، أو

أنهم يمتلكون آراء وأفكاراً مخالفة لنظام دولتهم وفي حال عدم فرارهم (لجوؤهم) لمواطن أخرى تُوفّر لهم الحماية فإنهم معرضون لخطر يهدد حياتهم، ويكون هذا النوع الناشطين السياسيين المعارضين للنظام أو أشخاص لهم قوة تأثيرية في مجتمعاتهم أو صحفيين أو قادة منشقين عن

فصائلهم.

18