أحكام اللجوء
الجزء ١ · صفحة ٢٠الفصل الأول: أحكام اللجوء وشروطه
المبحث الاول: أحكام اللجوء في الفقه الإسلامي وضوابطه
المطلب الأول: طلب اللجوء في الفقه الإسلامي
من المعلوم لدى الجميع أن دين الإسلام هو دين السلم والأمان، وهو قائم على مبدئ الأمان وعدم الغدر بمن لجأ إليه، ويتمثل ذلك في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذُلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ 23.
وهنا سأقسم طلب اللجوء إلى قسمين:
أ-
اللجوء إلى بلاد المسلمين:
لا يختلف فقهاء المسلمون في حكم طلب اللجوء إلى بلاد المسلمين، بل إذا عُلِمَ أن اللجوء إلى بلاد المسلمين شرط لبقاء اللاجئ على قيد الحياة وإلا فسيهلك فإنه من الفقهاء اء من أوجب اللجوء وجعله في حكم الواجب لكي لا يُلقي الإنسان بنفسه إلى التهلكة.
من
اللجوء إلى بلاد غير المسلمين:
العلماء من قال بجواز طلب اللجوء إلى دار غير المسلمين إذا أعطوه الأمان أو إذا كان وطنه قد احتله غير المسلمين، يقول أطفيش: "وأما أهل الشرك فلا يجوز السكون تحتهم بل يجب الخروج عنهم وعدم الذهاب إليهم، إلا إن تملكوا بلدا هو فيه، فيجوز المقام معهم مادام يتوصل إلى دينه ولو سرا"، ويجوز اللجوء إلى بلاد غير المسلمين إذا كان لجوؤه هذا لتحقيق مصلحة للدولة الإسلامية.
ولكن الاتجاه الغالب للفقهاء كان بحرمة ومنع اللجوء إلى دار غير المسلمين إذ أنه يعطى حكم المشركين.
من
غيها
23 سورة التوبة، الآية.
20