رد الشهادة بالتهمة بين الفقه والقانون العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٢المطلب الأول: حكم الشهادة
تطرقت في بداية المبحث إلى مشروعية الشهادة وأنها مشروعة بنص القرآن الكريم والسنة النبوية،
والآن أذكر حكم الشهادة الشرعي:
قال أبو المؤثر من الإباضية: " لا ينبغي للمؤمن إذا احتيج إليه في شهادة؛ في بيع، أو شراء، أو نكاح، أن يتأخر عن الشهادة، إلا أن يكون يشك، أو ينسى، فيخبر الذي حمله الشهادة أني أشك، أو أنسى، فلا تتكل على شهادتي، فإن أشهده على ذلك فشك، أو نسي؛ فقد عذر. ومن أبى أن يشهد، ويشهد غيره؛ فلا إثم عليه، وإنمى يكفرون إذا اجتمعوا على ترك الشهادة؛ فهي فريضة يجزي البعض عن الكل".2
كذلك جاء في كتاب الكوب الدري في حكم الشهادة " الشهادة ركن من أركان شرائع الإسلام
وهي فرض كفاية فإذا قام بها البعض أجزأ عن من لم يقم بها من الأنام وإن اجتمعوا على تركها
1
هو
بن
العلامة الفقيه أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي البهلوي رحمه الله مسكنه بهلا، وهو من علماء القرن الثالث، وهو من تلاميذ الشيخ محمد بن محبوب، وكان ممن حضر بيعة الإمام الصلت مالك، ومن مؤلفاته كتاب: الأحداث والصفات. انظر: سيف بن حمود بن حامد البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، ط?، (سلطنة عمان: مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، 1419هـ - 1998م)، ج ?، ص 263.
2 السعدي، جميل بن خميس بن لافي بن خلفان (ت 1279هـ 1 1862م)، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ط 1، (سلطنة عمان، مكتبة الجيل الواعد، 1436هـ 1 2015م)، ج39، ص 184.
??