رد الشهادة بالتهمة بين الفقه والقانون العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٨ثانيا: التهمة بسبب القرابة:
من
عادة الناس وفطرتهم سواء كانوا عدولا أم غير عدول الميل إلى الأقارب وأبنائهم على الأجانب
فمن هنا تثبت هذه التهمة. وهذه التهمة معتبرة عند الكثير من الفقهاء وترد بها الشهادة.
ذكر صاحب كاتب نيل المآرب بشرح دليل الطالب: " لا تقبل شهادة والد لولده ولا ولد لوالده على الأصح. وسواء في ذلك ولد البنين وولد البنات، وسواء في ذلك الآباء والأمهات والأجداد والجدات وآباؤهما وأمهاتهما من قبل الأم والأب وإن علوا) ولو لم يجر بها نفعا غالبا، كعقد نكاح
أو قذف. وتقبل شهادة الشاهد لباقي أقاربه كأخيه وعمه. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن شهادة الأخ لأخيه جائزة، لأنه عدل غير متهم، فتقبل شهادته، كالأجنبي. ولا يصح
القياس
على الوالد والولد لأن بينهما بعضية وقرابة قوية بخلاف الأخ وأما العم ونحوه كالخال فإنه لما أجيزت شهادة الأخ مع قربه كان ذلك تنبيها على قبول شهادة من هو أبعد منه بطريق الأولى".
إذا اعتبرت التهمة في شهادة الأصل لفرعه وإن سفل، وشهادة الفرع لأصله وإن علا لقوة الصلة بينهما ولأن المنافع بين الأبناء والآباء متصلة، عكس بقية القرابات لم تعتبر فيها التهمة، ولكن هناك تفصيل آخر في قبول شهادة الفرع لأصله وشهادة الأصل لفرعه، وهو على كالآتي:
ا انظر، المرجع نفسه، ج2، ص 479 - 480.
??