رد الشهادة بالتهمة بين الفقه والقانون العماني
الجزء ١ · صفحة ٥٩قبول لدعوى المدعي وإن كان ثقة مثلا هذا ما في تحرير هذا المقام وتبيين وجه
الخلاف فانظر فيه ولا تأخذ إلا بعدله والعلم كله الله جل وعلا".
أخيرا أذكر هذا البيان الرائع الموضح لهذه المسألة الذي وجدته في بحث "التهمة وأثرها في شهادة العدل"، لماهر أحمد السوسي الذي استفدت منه الكثير:
" أما التهمة فإنها أمر نفسي لا علاقة له بالمعصية، ولا تعتبر طعناً في شخص الشاهد العدل بحال من الأحوال، ولا هي نقيصة تؤثر في عدالته كمسقطات العدالة، ثم أن التهمة هي ريبة في نفس المشهود عليهم تجاه الشاهد تجعلهم يتوجسون في قبول الحكم القائم على شهادته، فلو رجعنا إلى أسباب التهمة سنجد أنها تتمثل في الأسباب التالية: المغنم أو المغرم، أو القرابة والولادة، أو الزوجية، وكذلك بسبب العداوة أو الغفلة، وكل ما سبق ذكره ليس معاص وإنما شبهات وريب تحول في نفس المشهود عليهم، وكما هو واضح لا علاقة لها من قريب أو
مي
بعيد بعدالة الشاهد، فالشاهد في هذه الحالة وإن كان متهماً ترد شهادته، إلا أنه يبقى عدلاً كما بينا في السابق، والأثر المترتب على ذلك أنه وإن ردت شهادته في صور التهمة التي تحدثنا
1
السالمي، عبدالله
بن حميد بن سلوم (ت????هـ) جوابات الإمام السالمي دط (سلطنة عمان، مكتبة الإمام السالمي
????م)، ج?، ص 26-27.
50