أحكام الناخب والمنتخب
الجزء ١ · صفحة ١٧المبحث الأول: حكم مشاركة الكافر في الانتخاب بين الفقه والقانون العماني
المطلب الأول:
حكم مشاركة الكافر في الانتخاب في الفقه الإسلامي
بما أن المشاركة في ترشيح الأنسب والأكفأ لتمثيل المواطنين في المجلس حق لجميع المواطنين في الدولة الواحدة، فقد أثار هذا الأمر عند الشرعيين اختلافا في حكم مشاركة الكافر في ترشيح الأكفأ لمجلس الشورى في البلاد المسلمة، فهل يحكم بجواز مشاركة الكافر أو لا؟
اختلف العلماء المعاصرون في حكم مشاركة الكافر في انتخابات الولايات العامة في البلاد الإسلامية على قولين:
القول الأول: الجواز، فلا مانع من مشاركة غير المسلمين في الانتخابات.
القول الثاني: المنع، فلا يجوز لغير المسلمين أن يشاركوا في الانتخابات في الدولة
الإسلامية.
أدلة القائلين بجواز مشاركة الكافر في الانتخاب:
الدليل الأول: انتفاء المانع من مشاركة الكفار في هذه الانتخابات، وحيث لم يرد دليل على المنع فالأصل. هو الجواز.
الدليل الثاني: أن الرئاسة العامة في عصرنا الحاضر ليست كالرئاسة في عصور الفقهاء الأوائل، فالفقهاء اشترطوا فيمن ينتخب الإمام أن يكون مسلماً؛ لأن الدولة كانت تحكم
العجلان الانتخابات وأحكامها في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص: ???.
المرجع نفسه، ص: ???.