أحكام الناخب والمنتخب
الجزء ١ · صفحة ١٨بالشريعة الإسلامية فكان لا بد أن يكون الناخب مسلماً، أما الآن في زماننا فليست كذلك، فلا تطبق الشريعة بحذافيرها في القانون الدولي؛ فلا يلزم أن يكون الناخب
مسلماً.
الرد على الدليل: الدولة الإسلامية لا يمكن أن يزال عنها الوصف الديني، فلا بد للرئيس في الدولة الإسلامية أن يكون متصفاً بالمعايير الشرعية التي تصح معها الإمامة أو ما يساويها في عصرنا؛ لأنه يجب عليه بعد توليه المنصب المرشح له أن يطبق الشريعة في حكمه وفي عمله وهذا أمر ثابت وليس من المستجدات.
أدلة القائلين بمنع الكافر من المشاركة في الانتخاب:
الدليل الأول: لا يؤخذ بشهادة الكافر؛ لأن شهادته غير مقبولة فمن باب أولى ألا يؤخذ بصوته في الانتخابات.
الرد على الدليل يمكن ألا نسلم بأن الانتخاب يعتبر شهادة؛ فعدم قبول شهادة الكافر ليس مانعاً مقبولاً من عدم قبول صوته في الانتخابات.
الدليل الثاني: الاعتبارات التي يأخذ بها الكافر عند اختيار المنتخب اعتبارات غير شرعية، بعكس الاعتبارات التي يختار بها الناخب عندما يكون مسلماً تجمع بين الاعتبارات الدينية والدنيوية وهذا هو الأنفع للأمة.
الدليل الثالث: البيعة في الإسلام كانت محصورة في المسلمين في عهد الخلفاء الراشدين، ولم يُعرف أن أحداً من غير المسلمين شارك في بيعة الخلفاء الراشدين، إذ لا مدخل لأهل
الذمة في نصب الأئمة بإجماع العلماء.
المرجع نفسه، ص: ???-???.
?