أحكام الناخب والمنتخب (دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني) الهنائية، نسيبة بنت منصور بن سعيد

أحكام الناخب والمنتخب

الجزء ١ · صفحة ١٩

الرد على الدليل عدم مشاركة الكفار في أول الإسلام كان بسبب ظروف المسلمين في ذلك الزمان، وبسبب ما كان يحيط بالمسلمين من الأعداء وهذا الذي جعلهم يتهيبون

من استشارة غير المسلمين في أمور الولاية، وليس أمراً ثابتاً متعلقاً بغير المسلمين. ويمكن أن يجاب هذا الرد: بأن الأحوال التي كانت عليها الدولة آنذاك ليست مانعاً من استشارة بعض أهل الذمة في أمور الولاية أو على الأقل مشاركتهم في البيعة وإعلان الطاعة، فلا يمكن أن تكون الأحوال والظروف الطارئة سبباً لمنع كل أهل الذمة من

المشاركة في الاختيار.

الترجيح

من وجهة نظر الباحثة أن الأولى أن يمنع غير المسلمين من المشاركة في انتخابات الولايات في الدولة الإسلامية، فوجود المسلمين القادرين على الإدلاء بأصواتهم واختيار من يرونه أنسب يسد الحاجة عن طلب رأي ومشورة من هم غير مسلمين، وذلك لأن الاعتبارات التي ينظر لها المسلم عند اختياره من يراه مناسبًا لتولي الولاية أو لترشيحه لأن يكون عضواً في المجلس تختلف عن الاعتبارات التي يختار بها غير المسلمين فالمسلم يراعي الاعتبار الديني والدنيوي، أما الكافر فلا يراعي سوى الاعتبار الدنيوي ومن الممكن أن يكون خياره غير موفق من الجانبين إن عرضت عليه الرشوة مقابل صوته؛ لأن المسلم يردعه دينه عن مثل ذلك، ولكن غير المسلمين لا يردعهم عن مثل هذه التصرفات شيء.

المطلب الثاني:

حكم مشاركة الكافر في الانتخاب في القانون العماني