أحكام الناخب والمنتخب
الجزء ١ · صفحة ٣٣المبحث الأول: حكم ولاية غير المسلم بين الفقه والقانون العماني
المطلب الأول:
حكم ولاية غير المسلم في الفقه الإسلامي
يوجد خلاف بين العلماء المعاصرين في حكم ترشح غير المسلم لعضوية مجلس الشورى،
وهناك قولان في حكم هذه المسألة:
القول الأول: لا تجوز ولاية غير المسلم.
القول الثاني: تجوز ولاية غير المسلم.
أدلة القائلين بعدم جواز تولية غير المسلم على المسلمين:
الدليل الأول: قول الله تعالى: (وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) (النساء: (141))، ولا يوجد سبيل أعظم من تولية الكافر على أمور المسلمين في دينهم ودنياهم. الدليل الثاني: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولى الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذُلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) (النساء: (59))، هذه الآية الكريمة توضح أن الطاعة لا تكون إلا لله والرسول وأولي الأمر من المسلمين.
الدليل الثالث: ما تقرر شرعًا من حرمة تولي الكافرين كما قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ
العجلان الانتخابات وأحكامها في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص ??? - ???، (منقول بتصرف: تم استبدال مصطلح وزارة التنفيذ بمصطلح مجلس الشورى في هذا المطلب بالكامل، فمجلس الشورى هو المعني في بحثي هذا).
انظر: المرجع نفسه، ص: ???-???، (الأدلة ملخص لما ذكره العجلان).
(24)