أحكام الناخب والمنتخب (دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني) الهنائية، نسيبة بنت منصور بن سعيد

أحكام الناخب والمنتخب

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الخلوة بالمرأة والترشح لعضوية المجالس بأنواعها يعد ذهابا للأماكن التي تعرّض المرأة لمواقف تكون فيها في خلوة لا نجاز المهام الموكلة بأدائها، فتمنع المرأة من الترشح لعضوية هذه المجالس منعاً للإثم الذي يصيبها من الخلوة برجال أجانب عنها.

أدلة القائلين بجواز ولاية المرأة:

استدلوا بمجموعة أدلة من القرآن والسنة المطهرة.

أولا: من القرآن الكريم

الدليل الأول: قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِفْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ في مَعْرُوفٍ فَبَايِعُهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (الممتحنة: (12))، ووجه الدلالة من الآية أكدت هذه الآية مشاركة المؤمنات في الحياة العامة بمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم.

يمكن الرد على هذا الدليل أنه يمكن الاستدلال به في جواز مشاركة المرأة في اختيار المرشح الأنسب وليس في ترشحها هي لعضوية المجالس العامة.

الدليل الثاني: قال تعالى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ) (آل عمران: (61))، فهذه الآية بها دلالة واضحة على مشاركة النساء للرجال في الاجتماع للأمور المهمة العامة.

ج

الدليل الثالث: قال تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ:

ج

الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسى الجامع الكبير (سنن الترمذي)، رقم الحديث: (1206)، أبواب الرضاع، (دار الرسالة العالمية، الطبعة الأولى، ? (4) ?? هـ - ???? م)، ج ?، ص ??.

(34)