أحكام الناخب والمنتخب (دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني) الهنائية، نسيبة بنت منصور بن سعيد

أحكام الناخب والمنتخب

الجزء ١ · صفحة ٤٤

أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (التوبة: (??)، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعد أعظم مسؤولية على الأمة، وقد سوَّى الله سبحانه وتعالى بين النساء والرجال في هذه المهمة فمن باب أولى أن تكون للمرأة أحقية في الولاية مثلما للرجل حق في ذلك. الدليل الرابع: قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ) (النساء: (1)).

الدليل الخامس: قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) (الحجرات: (13)).

الآيتان تدلان على أن المرأة شقيقة للرجل، وأنهما من أصل واحد، وبمقتضى هذه الآيات يثبت كمال إنسانية المرأة وأنها لا ينقصها شيء يوجد فقط عند الذكر فالاثنان يمتلكان العقل الذي يخولهما لتولي المهمات والمسؤوليات السياسية الكبيرة.

ثانيا:: من السنة النبوية:

الدليل الأول: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما النساء شقائق الرجال".

الدليل الثاني: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كلكم لآدم، وآدم من تراب".

وهذا دليل يدل على المساواة بين الرجال والنساء ولا يوجد في الحديثين تقييد لهذه المساواة، لذلك وجب المساواة بينهما في حق الترشح لعضوية مجلس الشورى وغيره من

المجالس.

أحمد

بن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، رقم الحديث: (26195)، مسند الصديقة عائشة رضي (الطبعة الأولى: (1421) هـ - (2001) م)، ج (43)، ص (265).

الله عنها،

الجلالي، عبد الله بن

حمد، دروس للشيخ عبد الله الجلالي، فصل: حكم الأخذ بالأعراف القبلية في التزويج، ج

(46)، ص (27).

??