أحكام الناخب والمنتخب
الجزء ١ · صفحة ٥٠وجه
الدلالة من الآية: أن الله سبحانه وتعالى أمر بالتبين والتحري عند قول الفاسق، ولا يجوز أن يكون الحاكم ممن لا يقبل قوله، وإذا منع من قبول قوله، فمنعه من نفوذ قوله
من باب أولى، والفاسق لا تقبل شهادته فمن باب أولى ألا يقبل حكمه.
الدليل الثاني: قول الله تعالى:
(وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) (البقرة: (124)).
وجه الدلالة من الآية: أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام سأل ربه الإمامة في ذريته فأجابه الله تعالى بأن عهده لا ينال الظالمين فوجب أن تكون الإمامة ممنوعة عن الظالمين. الدليل الثالث: قول الله تعالى: (وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ﴿(151)﴾ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ) (الشعراء: (151) - (152)).
ووجه الدلالة: أن في الآية أمراً من الله تعالى بعدم طاعة المسرفين، فكيف يكون إمامًا واجب الطاعة من أمرنا الله بعدم طاعته؟
الدليل الرابع: العدالة مطلوبة من الشاهد والقاضي كما قال الله تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ) (الطلاق: ?)، فلأن تُطلب من الإمام من باب أولى.
الدليل الخامس: أن الإمامة تتولى القيام بالحقوق والأحكام وإنصاف الناس بعضهم من بعض، وأخذ الأموال وصرفها، والفاسق غير مؤتمن على شيء من
هذا.
أدلة القائلين بعدم اشتراط العدالة:
(41)