أحكام الناخب والمنتخب (دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني) الهنائية، نسيبة بنت منصور بن سعيد

أحكام الناخب والمنتخب

الجزء ١ · صفحة ٥١

الدليل الأول: ما رواه أبو ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر إنه سيكون أمراء يميتون الصلاة فصل الصلاة لوقتها، فإن

6

صليتها لوقتها كانت لك نافلة وإلا كنت قد أحرزت صلاتك".

وجه الدلالة: الدليل يستنبط في أنه مثلما تنعقد ولاية مثل هؤلاء مع وقوعهم في تأخير الصلاة وهو قادح من قوادح العدالة.

الدليل الثاني: ما دل من الأدلة الدالة على طاعة الحكام ولو كانوا ظلمة كما روت أم

سلمة

رضي

الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما صلوا".

وقد نوقش هذا الاستدلال أنه محمولٌ على حالة الاضطرار والتغلب.

الترجيح

رأت الباحثة أن العدالة شرط في صحة تولي الشخص للإمامة أو التقدم لشغل المناسب التي تجعل من الشخص له سلطة كالترشح مجلس الشورى، لأن الله سبحانه وتعالى اشترط في تولي القضاء العدالة فقال في كتابه العزيز: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكُمْ) (الطلاق: (2))، ونقيس على القضاء المناصب التي يكون فيها الشخص متولياً وقائماً على مصالح الناس.

ا محمد بن علي بن آدم الأثيوبي، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، رقم الحديث: (779)، ج ?، ص (631).

(42)