ترجيحات الشيخ الشماخي في باب الصلاة من خلال كتابه الإيضاح شريحة، محمد موسى

ترجيحات الشيخ الشماخي في باب الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٩

حيث بلغ أرقى الدرجات عنده وكان أنجب طلبته، حتى صار مقربا من شيخه، بل أصبح من

العلماء الأفذاذ الذين يؤخذ عنهم العلم في تلك المدرسة.

وبعد إكمال الشيخ الشماخي الدراسة في مدرسة شيخه الطرميسي رجع إلى بلدته يفرن، فأنشأ

بها مدرسة خاصة، اشتهرت في عهده، ولا تزال مبانيها قائمة إلى اليوم 2؛ ثم انتقل إلى مدرسة

411

"مزغورة"، التي أسسها الشيخ أبو زيد المزغوري، وتعاون مع صديقه "أبي عزيز في تنظيم

المدرسة وأقسامها الداخلية، فلما رتبها انتقل إلى (متيون) من قرى الرحيبات بنفوسة، فأسّس

61

فيها مدرسة، استطاع خلالها أن يرجع على تلك البلاد عهدها الزاهر في العلم والدين"، ثم

عاد إلى مدرسته العظيمة في يفرن مواصلا جهوده وكفاحه في نشر العلم والدعوة إلى الله.

الفرع الثاني: تلاميذه

تخرج على يده عدد كبير من الأعلام الكبار، منهم:

1 انظر:

3

معمر، الإباضية في موكب التاريخ، مرجع سابق، ص 114. معمر، الإباضية في موكب التاريخ، ص 115.

أعلام

سميت بذلك نسبة إلى مؤسسها أبي زيد الزغورتي، عاش في أواخر القرن الثاني، هجري من مشائخ جبل نفوسه الصالحين، كان مستجاب الدعاء، أنشأ حلقة لنشر العلم وتعميمه، انظر: بابا عمي، محمد بن موسى وآخرون، معجم الإباضية (قسم المغرب الإسلامي)، ط 1. (غرداية: دار الغرب الإسلامي، 1421 هـ)، ج 2، ص 290. 4 الباروني، أبو عزيز بن إبراهيم بن أبي يحي زكريا (أبو غالي) ت: 746 هـ، عالم من آل بارون النفوسيين، أخذ العلم عن الطرميسي، تولى المشيخة الكبرى بعد وفاة أستاذه، انظر: بابا عمي، معجم أعلام الإباضية (القسم المغرب

عيسي

الإسلامي)، مرجع. سابق، ج 2، ص 290.

5

6

اعوشت، نفحات من السير، مرجع. سابق، ج 2، ص 80. معمر، الإباضية في موكب التاريخ، مرجع سابق، ص 115.

10