ترجيحات الشيخ الشماخي في باب الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٦مسألة: حكم الصلاة بثوب فيه تصاوير الثوب.
يرى الشيح عامر عدم جواز الصلاة بالثوب الذي به تصاوير لحديث أبي سعيد الخدري.
يقول في ذلك: "وكذلك لا يصلى بثوب فيه تصاوير لحديث أبي سعيد الخدري قال: (اشترت عائشة نمرقة فيها تصاوير، فلما ورآها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بالباب ولم يدخل، فلما رأته عرفت في وجهه الكراهة فقالت يا رسول الله أتوب إلى الله ورسوله؛ فماذا أذنبت؟ فقال صلى الله عليه وسلم ما بال هذه النمرقة؟ قالت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتتوسدها، فقال صلى الله عليه وسلم: إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم، وقال: إن البيت الذي فيه تصاوير لا تدخله الملائكة 1، وقال بعضهم: إن صلى بالثوب الذي فيه التصاوير جازت صلاته … والقول الأول أصح لأنه أحوط من الإثم"2.
الفرع الثاني: لفظ (عندي ومشتقاته)
وهذا اللفظ كثيرا ما يستعمله الشماخي في كتابه والمثال على ذلك: مسألة حكم الإستعاذة
في الصلاة.
رجح الشيخ الشماخي قول من قال حكم الاستعاذة ليست بفرض وإنما نفل وهذا بعد ذكره للأقوال وعرضها، حيث قال: قال قوم: هي فرض وقال آخرون: لو كانت فرضا لفسدت صلاة من تركها ناسيا، ولكنها سنة من تركها متعمدا أعاد صلاته كسائر السنن، وإن نسيها
1 الفراهيدي، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، رقم الحديث: 278، ط 1 (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1432 هـ - 2011 م)، ص 117 - 118.
2 الشماحي، الإيضاح، مرجع سابق، ج 1، ص 430 - 431.
27