ترجيحات الشيخ الشماخي في باب الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٤٢الطريقة الثالثة: يذكر الأقوال في المسألة وينسب قول واحد لأصحابه ويرجحه مع ذكر الدليل، وكثيرا ما يكون هذا القول إما قول أصحابنا أو أحد علماء المذهب، ومثال ذلك: "واختلفوا
في الكلام في الصلاة بالسهو والنسيان، قال بعضهم يفسدها لعموم الأحاديث المتقدمة وهو
قول أصحابنا، وقال بعضهم: لا يفسدها، والقول الأول أصح، وهو قول أصحابنا الله؛
لأن الكلام في الصلاة منسوخ بما قدمناه من الأحاديث، والله أعلم".
رحمهم
الطريقة الرابعة: عرض المسألة بترجيح يخالف المشهور أو المعتمد في المذهب، ومثال ذلك: "ومن حضر الجمعة من امرأة أو مسافر أو عبد أو صبي أو مريض يطيق الصلاة؛ فإنهم يصلون بصلاة الإمام ركعتين، والإجماع على هذا من أصحابنا، رحمهم الله: إذا حضروها صلوا مع الإمام وسقط الفرض عنهم، والنظر يوجب غير هذا لأنهم أتوا بما لم يؤمروا به، وتركوا الفرض الذي أمروا به، فأرى الفرض باقيا عليهم، ولكن
لا حظ
للنظر
الاتفاق .. "2. مع
المطلب الثاني: المصادر الشرعية التي اعتمدها الشماخي في الترجيح
إن مصادر التشريع التي تثبت الأحكام والشرائع من خلالها التي اعتمدها الشماخي في تأليفه لكتاب الإيضاح وعند ترجيحه للمسائل خاصة فيما يتعلق في كتاب الصلاة، القرآن الكريم الذي أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم، والسنة النبوية المشرفة القولية والفعلية والتقريرية، والإجماع الذي أجمعه الصحابة أو أصحابنا علماء الإباضية، والاجتهاد المتمثل بالقياس.
الشماخي، الإيضاح، مرجع سابق، ج 2، ص 30.
2 المرجع نفسه، ج 1، ص 618.
33