القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٣٣تفهم أحكامها منها". (?) مع أن البحث لا علاقة له بالقواعد الفقهية ولكن حسن أن نبرز الفرق ا بين المصطلحين؛ للمزج الحاصل بينهما - سابق الذكر - زمنا طويلا، وللاشتباه الكبير بينهما. والفرق بينهما من عدة حيثيات: (2)
1- فمن حيث التعريف، فإن القاعدة الفقهية تركز على أحكام عامة، أما القاعدة الأصولية فإنها أداة لاستنباط تلك الأحكام.
2- ومن جهة النشأة، فإن القواعد الأصولية تسبق القواعد الفقهية عقلا، فالقاعدة الأصولية طريق إلى وجود الفقه والمدلول لا يسبق دليله.
3- ومن جهة الاستمداد، فالقاعدة الأصولية كثيرا ما تستمد
من الألفاظ العربية ومن
أدلة
الشرع الإجمالية، أما القاعدة الفقهية فمسبوكة من المعاني الشرعية لأحكام فقهية
متشابهة لتشمل فروعا كثيرة.
4- ومن حيث الموضوع، فمجال القواعد الأصولية الأدلة وما يتعلق بها ومسائل الأحكام والدلالات أما القواعد الفقهية فموضوعها فعل المكلف.
. ومن حيث الكلية، فالقواعد الأصولية تبرز فيها صفة الكلية والاطراد، بينما القاعدة الفقهية تكون أغلبية وتكثر فيها الاستثناءات.
6- ومن حيث الثمرة، فثمرة القواعد الأصولية التمكن من استنباط الأحكام الشرعية، والقواعد الفقهية غير ذلك، فمن ثمراتها جمع فروع كثيرة في حكم واحد اختصارا
وتسهيلا.
(?) تعريفان مشهوران ذكرهما العديد من العلماء. انظر للتفصيل آل هرموش محمود مصطفي،عبود، معجم القواعد الفقهية الإباضية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عمان، دطدت، ج?، ص?-?.
(2) وقد بحث هذا الموضوع كثير من المعاصرين، وما ذكرناه هو اختيارنا. انظر: (الهاشمي، القواعد الأصولية عند ابن تيمية، ج ?، ص 257-262)، و (خليفة بابكر، مقدمة في التعريف بالقواعد الأصولية، ص 47-53)، و (مجموعة كبيرة من العلماء والباحثين، معلمة زايد، ج2، ص 401 - 402).
?5