القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٩٢قال الشماخي: "وسبب اختلافهم عندي هل الواجب الأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها؟ "، (?) فعلى ذلك يجب التعميم لأن اسم الغسل يجب أن يؤخذ بأعلى رتبه، ولا يجب التعميم عند من يأخذ بأدنى رتب معنى الغسل.
ومن تطبيقاتها في باب النفاس قوله رحمه الله -: " واختلفوا في النفساء: متى تترك الصلاة"، وأخذ يعدد الأقوال، فقال بعضهم: إذا ضربها المخاض ورأت الدم، وقيل: حتى تركد للولادة، وقيل: حتى يخرج بعض الولد، وقيل: حتى تضع حملها، وقيل: حتى تضع آخر ما في بطنها، قال عنه الشماخي: "لأنه بذلك يرتفع عنها اسم الحامل إن كان في بطنها أكثر من واحد"، وذكر أن سبب الخلاف اختلافهم في الأسماء: هل الواجب الأخذ بأوائلها أم بأواخرها؟ وصحح الأخير لما ذكر فيه من تعليل. (?)
في مسألة مسح الوجه عند التيمم ذكر الشماخي حالات للمسح، فإن مسح وجهه بيد واحدة سمي ماسحا، وكذلك إن مسح بأربع أصابع أو ثلاث، أما إن مسح بإصبع أو بإصبعين فلا يجزيه، وهنا بسبب عدم انطلاق اسم اليد عليها، ومنهم من رخص، وأيضا إن مسح وجهه برؤوس أصابعه فإنهم اختلفوا، قال الشيخ عامر: ولعل سبب الخلاف هل الواجب الأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها أو بأكثر منها؟ "، (?) وكما نرى فإن القاعدة تشمل هنا اسمين: المسح
واليد، والخلاف يرتبط بكليهما، أو بواحد منها في بعض الحالات.
(?) الشماخي، الإيضاح، ج ?، ص???.
(2) الشماخي، الإيضاح، ج1، ص 253. (?) الشماخي، الإيضاح، ج?، ص???.
74