أحكام زكاة الدين في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٨تعريف الدين في الاصطلاح الشرعي:
تستعرض الباحثة هنا التعريف الاصطلاحي للدين، وذلك ما يلي:
عرف المعولي الدين في كتاب المعتمد بقوله: "هو التزام مالي لطرف آخر، ينشأ بسبب بيع إجارة أو ضمان ونحوها، ويجوز توقيته - أي ضرب أجل لسداده- باتفاق أهل العلم". "
ثانيا- المفاهيم ذات الصلة بالدين:
يرتبط مفهوم الدين بالعديد من المصطلحات التي ترى الباحثة أهمية توضيحها، وذلك حتى يتمكن القارئ من استيعاب ما سيتم ذكره في المبحث الثاني، ومن أبرز هذه المصطلحات ما
يلي"
-?
-?
- {
الدين المؤقت: "هو الدين الذي ضرب- أي حدد- له أجل ووقت لسداده وتسلمه من قبل المدين".
الدين غير المؤقت: هو الدين الذي لم يضرب وقت لسداده". الدين الحال: "هو الدين الذي حضر وقت أدائه وتسلمه من يد المدين وفي حكمه
الدين الذي لم يضرب له أجلا أصلا".
الدين المؤجل: "هو الدين الذي ضرب له أجل لم يحن بعد".
1
أما القرض: "هو أن يأخذ أحد من أحد شيئا ما ليرد مثله، بحيث لا يكون هناك تبايع ما بين الجانبين، وإنما يكون اقتراضا كما هو معروف، كأن يأخذ ذهبا ليرد ذهبا مثله أو يأخذ فضة ليرد فضة مثلها بنفس ذلك المقدار، أو حيوانا ليرد حيوانا بنفس ذلك المقدار، أو برا ليرد برا أو شعيرا ليرد شعيرا بنفس ذلك المقدار "، والعلماء فرقوا بين الدين والقرض فقالوا: أن الدين يحدد له وقت بينما القرض قيل: غير محدد بوقت وهو قول جمهور أهل العلم، وعلى هذا تكون الزكاة على المقرض ولا زكاة على المقترض، ولكن يشترط أن يكون هذا القرض على وفي ملي، وقيل يجوز أن يحدد له وقت، وعلى هذا يكون كالدين المنسأ الذي لم يحن، وقته، فتكون زكاته على المدين مادام الدين لم يحضر وقته. انظر: الخليلي، بن حمد، الفتاوى، ط 1. (حي الممتاز - برج روي: المكتب الفني للأجيال، 1421هـ - ????م)، ج?، ص???.
أحمد
2 المعولي، المعتمد، ج?، ص ???.
المرجع نفسه، ص ???.
?