أحكام زكاة الدين في المذهب الإباضي العلوية، بدرية بنت سالم بن محمد

أحكام زكاة الدين في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

المبحث الثاني: حكم زكاة الدين

تمهيد:

إن للدين طرفان هما: الدائن والمدين وعلى هذا في هذا المبحث ستقوم الباحثة بذكر شيء من التفصيل حول أحكام زكاة الدين، وذلك بالنظر إلى حال الدين نفسه، ما إذا كان الدين حالا أم مؤجلا، وكذلك بالنظر إلى حال المدين ما إذا كان وفيا مليا أم مفلسا أو منكرا للدين أو جاحدا له، وتبعا لهذا ستذكر الباحثة حكم زكاة الدين بالنسبة للدائن والمدين، حيث جعلت ذلك في مطلبين، وبيان ذلك على النحو الآتي:

المطلب الأول: حكم زكاة الدين بالنسبة للدائن

في هذا المقام تذكر الباحثة حكم زكاة الدين بالنسبة للدائن، وتوضيح ذلك على النحو الآتي:

حكم زكاة الدين إذا كان الدين حالا أو في حكم الحال

في هذا الفرع تستعرض الباحثة بيان حكم زكاة الدين بالنسبة للدائن ما إذا كان الدين ضُرب له وقت لسداده وحان موعد السداد أو كان الدين في حكم الحال، وتفصيل ذلك على النحو

التالي:

تكون زكاة الدين على الدائن على رأي المعتمد عند الشيخ أحمد الخليلي والشيخ سعيد القنوبي إذا كان هذا الدين حالا أو لم يضرب وقت السداده؛ لأن الدائن هو المالك لهذا المال، ويمكنه الوصول إليه في أي وقت يطلبه فيه، فحكمه حكم الوديعة، ولكن يشترط أن يكون المدين وفياً ملياً، فلو كان المدين وفيا مليا فعلى الدائن أن يحسب ما له من أموال عند المدين مع أمواله التي يريد إخراج زكاتها سواء كانت من النقدين وما يقوم مقامهما أو التجارة أي يكون من جنس المزكى، أما إذا اختلف الجنسان فلا يحمل أحدهما على الآخر، إلا ما بلغ منهما النصاب

وحال عليه الحول فيخرج زكاته بمفرده. '

1

انظر: المعولي المعتمد، ج2، ص 103، 104.

??