التوبة
الجزء ١ · صفحة ٤٧المطلب الثالث: الآثار النفسية والاجتماعية للتوبة في النصرانية
يتضح لنا من خلال الدراسة بأنه ليست هناك آثار النفسية ولا اجتماعية للتوبة عندهم، لإن رهبان النصارى وإفسادهم يرون أن من أراد التوبة يعترف لهم بمخازيه وذنوبه وإلا فلا يقبل له توبة فإذا اعترف للبطريك أو القس غفر له ذنوبه كأنه ربه أو خالقه ويبعثون بذلك العصاة على المجاهرة بالمعاصي وكتمان المعصية أخف جناية من إظهارها ويسلطون ولاة الأمور على أموال الناس بالاطلاع على معاصيهم وجناياتهم وينشرون الفاحشة والفضيحة والعار في الذراري والأعقاب ويبقى أهل ذلك البيت مسبة على وجه الدهر وأي ذب سكت عنه وخباه لا يغفر له. يتبين بذلك أن هذه التوبة تؤدي إلى فساد المجتمع من خلال نشر الفاحشة بين الناس وتسلط ولاة الأمور على أموال الناس وهذا يجعل المذنب لا يقبل على التوبة لإنها تؤدي إلى فضحه بين ناس وإلى نهب أمواله.
77
66 راجع، القرافي، أحمد بن إدريس المالكي، الأجوبة الفاخرة، ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية
51406 - 1986م)، ص
???
40