التوبة
الجزء ١ · صفحة ٤٨المبحث الرابع: التوبة في الإسلام ويحتوي على ثلاثة مطالب
في هذا المبحث سوف نتطرق إلى التوبة في الإسلام حيث اتسم هذا الدين بالوسطية والاعتدال والبعد عن الغلو، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًاء) البقرة 143. فجاء الإسلام لينقذ الإنسانية من التناحر والاقتتال، ويضع منهجا صحيحا عادلا يعطي فيه كل ذي حق حقه بحيث لا يظلم فيه أحد.
ولكي نتبع نفس المنهجية في المقارنة سوف نتعرض لقصة آدم عليه السلام وكيف ذكرها القرآن الكريم، وهي على النحو التالي:
قال الله تعالى لآدم عندما خلقه اسكن الجنة أنت وزوجك - و الزوجة هي حواء -أي داوما على سكن الجنة، أو اجعلاها وطنا لا كقرار ومعبر وبعد ما كونه استوحش فيها فألقى الله عز وجل عليه النوم فخلق منه حواء وفي ذلك خلاف وعلى كل حال كانا في الجنة بعد إخراج إبليس، وقال لهما: (وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا) (البقرة 35) أي من أي شجرة شئتما. أو حيث أرض الجنة أي
ما
فكلا من ثمار موضع النهي عن الأكل منها بالنهي عن قرب نفس الشجرة، فتكونا من الظالمين) (البقرة: 35) ، أي ظالمين لأنفسكما. (فوسوس) أي تكلم كلام خفي ليظهر لهما ما أخفي عنهما من عاورتهم، وكانت
من مواضع الجنة. ثم قال لهم وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ) (البقرة 35.) أكد
مستورة بلباس الجنة. (فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا) (الأعراف 22) أي لما أكلا قليلا من
41