مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٢٥المطلب الثاني: كيفية تنصيب الإمام
التنصيب: هو اجتماع العلماء والزعماء الذين يمثلون أهل الحل والعقد؛ لاختيار الإمام الجديد للأمة المسلمة بعد توفر الشروط العامة والخاصة وعقد البيعة عليه والصفقة له، ثم الاحتفال بعد ذلك بمناسبة هذا العهد الجديد.
وهو أمران:
1 - الترشيح:
ويكون فيه اجتماع أهل الحل والعقد؛ لاختيار الإمام المناسب بعد تحقق شروط الإمامة العامة وشروط الإمام المختار الخاصة، سواء بيعة بعد وفاة الإمام السابق مثل: بيعة الإمام محمد
بن
عبدالله الخليلي بعد استشهاد الإمام سالم بن راشد الخروصي. أو شغور منصبه بسبب العزل كما انعزل أبو بكر بن أفلح بن عبد الوهاب بن عبدالرحمن الرستمي، وبويع عوضا عنه أخوه محمد أبو اليقظان (241 هـ - 281هـ). أو بيعة أولى لقيام الدولة الإباضية في مصر من الأمصار كبيعة عبدالرحمن بن رستم في تاهرت.
الطريقة: أن يجتمع مجلس الشورى الذين هم من قادات العلم والسياسة، ويختاروا اثنين فأكثر بعضهم يذكر بأنه من اثنين إلى ستة أشخاص يصلحون للإمامة، يقول قطب الأئمة: " وإنما جعلت لستة وتعقد لواحد، ويبقى الخمسة وهم كالحجة لغيرهم، وقيل أن أقل ما يعقد له اثنان؛ لأن الإمامة لا تصح إلا عن مشورة وتراض من الخاصة وهم الحجة، فإذا وقع التراضي بة من الخاصة فهو إمام" ? ثم يتشاورن فيما بينهم أيهم الأجدر بهذه المهمة، والأقدر على حمل هذه الأمانة بكل نزاهة وعدل، وإنصاف، فإذا اجتمعوا على واحد كان هو الإمام، وإن تخالفت الآراء يتم اختيار من وقع عليه رأي الأغلب.
عدون جهلان، الفكر السياسي عند الإباضية، مرجع سابق، ص224.
??