مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٤٩المبحث الثالث: الشراء
المطلب الأول: تعريف الشراء، ومشروعيته، وشروطه، وأهدافه
أولا: تعريف الشراء:
1 - لغة:
كلمة الشراء في اللغة تأتي بمعنى البيع وتأتي بمعنى الاشتراء أيضا؛ فهي من الأضداد، وإنما يغلب معنى على معنى؛ بحسب سياق الكلام.
"قال أبو زيد: شريت، بعت وشريت أي اشتريت قال الله عز وجل: ((ولبئس ما شروا به أنفسهم))؛ قال الفراء: بئسما باعوا به أنفسهم، وللعرب في شروا واشتروا مذهبان: فالأكثر منهما أن يكون شروا باعوا واشتروا ابتاعوا، وربما جعلوهما بمعنى باعوا. الجوهري: الشراء يمد ويقصر. شريت الشيء أشريه شراء إذا بعته وإذا اشتريته أيضا، وهو من الأضداد؛ قال ابن بري: شاهد الشراء بالمد قولهم في المثل: لا تغتر بالحرة عام، هدائها، ولا بالأمة عام شرائها؛ قال: وشاهد شريت بمعنى بعت قول يزيد بن مفرغ: شريت بردا ولولا ما تكلفني الحوادث، ما فارقته أبدا" 6.
?- اصطلاحا:
أن
يبيع
من
الإنسان نفسه ابتغاء مرضاة الله تعالى، أو أن يشتري نفسه من النار، أو أن يشتري
الجنة ". يقول الشيخ عمرو النامي: فأينما تجد هذا المفهوم في كتب الإباضية فهو يعني التضحية
في سبيل الله لبلوغ الجنة
6
ابن منظور: لسان العرب، مصدر سابق، ص 428، ج 14، مادة: "شرى".
مجموعة باحثين: معجم مصطلحات الإباضية، ط 1، سلطنة عمان مسقط وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سنة:
1429هـ / 2008م، ج?، ص 551.
النامي عمرو: دراسات عن الإباضية، ط ?، ترجمة: ميخائيل تونس دار الغرب الإسلامي، سنة: 2012م،
ص???.
49