مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٥٠وطريقته: أن يجتمع أربعون رجلا أو أكثر، يبيع كل واحد منهم نفسه الله، ويعقد العزم على
وإما
الالتزام بما عاهد عليه الله من الجهاد في سبيله والثبات عند اللقاء وعدم التولي؛ فإما نصر، شهادة، ويستأذن كل فرد منهم أهله ويودعهم ويترك لهم زادا ومؤونة تعينهم على قضاء حوائجهم، بعدها ينطلقون إلى حيث عقدوا العزم.
والشراء يكون واجبا لمن ألزم نفسه، به ويكون اختياريا للآخرين ممن تتوفر فيهم شروط
الشراء.
ثانيا: مشروعية الشراء
هناك أدلة من الكتاب والسنة يستدل بها الإباضية على مشروعية الشراء، من ذلك قوله تعالى: ((إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوارة والإنجيل والقرآن) وقوله عز من قائل: ((ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد ومن السنة يستشهد الإباضية بحادثة حدثت لسيدنا عثمان بن عفان حينما أشاعت قريش بأنها قد قتلته، ثار النبي -صلى الله عليه وسلم- وراح يدعو الصحابة رضوان الله عليهم لمبايعته لحرب قريش؛ على رغم قلة عددهم وإمكانياتهم، حتى سميت هذه البيعة ببيعة الشراء أو بيعة الموت؛ فقد بايعوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بيعة لا يرجون بها شيئا من متاع الدنيا، وإنما هي الله وحده؛ فإما نصر وإما شهادة. وهذا هو جهاد الشراء.
ثالثا: شروط الشراء
للشراء شروط فردية وعامة لا بد أن تتوفر حتى يكون الشراء جائزا، مرضيا لله عز وجل،
وهي كالآتي:
0.