مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها الشهيمي، إبراهيم بن حافظ بن محمد

مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها

الجزء ١ · صفحة ٨٨

فقد اضطر أصحاب المذهب الهجرة إلى مناطق تكفل لهم الحفاظ على دعوتهم من الفناء والحياة تحت ظلها، فمنهم من هاجر إلى جبل نفوسة ومنهم إلى جربة ومجموعة استقرت في وادي ميزاب، وقد استمروا ما يقارب القرن والنصف على مسلك الكتمان، بعدها ظهر الشيخ العلامة أبو عبدالله محمد بن أبي بكر النفوسي، وتوجه نحو وادي ميزاب، وابتكر هذا النظام في القرن الخامس الهجري؛ حتى يحافظ على دعوة الإباضية في ظل تلك الظروف القاسية المحيطة بهم وبدعوتهم، فأنشأ نظاما يجمع بين مسلك الكتمان والظهور، يقوم فيه العلماء بتدريس الطلبة القرآن وعلومه من تفسير وفقه وعقيدة وغيرها واهتم النظام في بدايته بالجانب العلمي، بعدها توسع ليشمل القيام بمصالح الناس الأخرى من أمور اجتماعية واقتصادية، وبدأ يتوسع النظام ويتشكل ويتطور سنة بعد سنة إلى أن وصل إلى النظام الذي نعرفه الآن، ومقره في الجزائر بوادي ميزاب.

ثالثا: شروط قبول الأشخاص في نظام العزابة

لنظام العزابة شروط جادة لاختيار الأعظاء وقبولهم فيه من

1 - أن يكون حافظا لكتاب الله تعالى.

2 - أن يكون ملتزما طاهر الظاهر والباطن.

ذلك:

- أن يلتزم بالزي الرسمي لنظام العزابة، خاصة حين خروجه للمجتمع؛ حتى يحفظ مكانة

ومهابة النظام.

4 - ألا يكثر من الترداد على الأسواق والملاهي، وأماكن الشبهات كعامة الناس. ه - أن يبتعد عن كل مخالفة شرعية، وأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر

رابعا: مهام نظام العزابة

مهام النظام قريبة من مهام الإمامة فهي دستور متكامل، ويمكن القول بأنها إمامة مصغرة؛ فلنظام العزابة مهام دينية واجتماعية واقتصادية وتعليمية وتربوية كالتالي:

ا معمر، الإباضية في موكب التأريخ، مرجع سابق، ص??-??.

??