أثر الجوائح على عقد الإجارة
الجزء ١ · صفحة ٢٥1. اتفق الفقهاء على أن الثمار إذا بيعت مع أصولها، وأصابتها جائحة بعد التخلية، فإنها
تكون من ضمان المشتري.
2. واتفقوا كذلك على أن الثمرة إذا أصابتها الجائحة قبل التخلية، فإنها تكون من ضمان
البائع.
الفرع الثاني: محل الخلاف
بين العلماء في الجائحة:
إن المتتبع لكلام الفقهاء يجد أنهم حصروا الخلاف في الوضع بالجوائح فيما إذا بيعت الثمرة بعد بدو صلاحها، دون أصلها، وبعد التخلية بينها وبين المشتري على شرط الإبقاء إلى أوان القطاف، أو على شرط القطع، أو مطلقا، فإذا وقعت عليها جائحة فأتلفتها أو أنقصت شيئا منها، فهنا هل توضع الجائحة عن المشتري أم لا؟ وللإجابة على ذلك، فإننا
سنتناول الموضوع على النحو التالي:
أولا: أقوال العلماء في وضع الجوائح وأدلتهم:
وقبل أن أسرد أقوال الفقهاء في هذه المسألة أبين بأن المراد بوضع الجوائح هنا هو عدم
تضمين المشتري، وذلك بعد بيع الثمرة، إلا أن المشتري لم يقبضها، فهنا وقع الخلاف في
المسألة، وذلك على النحو الذي سنبينه:
اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال: