أثر الجوائح على عقد الإجارة في الفقه الإسلامي والقانون العماني (تطبيقا على جائحة كورونا) النظيري، مازن بن سليم بن ربيع

أثر الجوائح على عقد الإجارة

الجزء ١ · صفحة ٦٣

تمهيد

وهذه الفصل هو أساس البحث، وسأتحدث فيه عن أثر الجائحة على عقد الإجارة في

الفقه الإسلامي والقانون مطبقا ذلك على جائحة كورونا.

من

المبحث الأول

أثر الجوائح على عقد الإجارة في الفقه الإسلامي

المعلوم أن الأصل في العقود اللزوم والوفاء، لكن قد تحدث ظروف طارئة تحول دون ذلك

فتتسبب في مظلمة لم تكن معتبرة وقت العقد، والشريعة الإسلامية قد قامت على أساس تحقيق العدالة عند التطبيق العملي لعقود المعاملات المالية التي تقوم على أساس التراضي غير المشتمل على الظلم وأكل أموال الناس بالباطل، فهي تنظم حقوق العباد لتبادل الأموال والمنافع بينهم، وقد عالج الفقهاء هذه المسألة في مصنفاتهم من خلال حديثهم تعديل العقد، أو فسخه، وبناءا عليه فإنني سأتحدث عن هذين الأثرين لكونهما الأبرز تأثيرا على العقد. وقبل ذلك أود أن أشير إلى أن الفقهاء ذكروا مصطلح العذر في شروحاتهم، لذا فوجب علينا أن نبين الفرق بين العذر والجائحة وفق ما بينه الفقهاء لما له أثر على العقود المالية.

فبالنسبة للجائحة فقد تقدم معناها، وأما العذر فمعناه لغة: العسر والضيق، يقال: تعذر عليه الأمر: إذا ضاق وعسرا، وأما في الاصطلاح، فقد عرفه الفقهاء بتعريفات عديدة،

49

ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج?، ص 549.

1