أثر الجوائح على عقد الإجارة في الفقه الإسلامي والقانون العماني (تطبيقا على جائحة كورونا) النظيري، مازن بن سليم بن ربيع

أثر الجوائح على عقد الإجارة

الجزء ١ · صفحة ٦٤

فعرفها بعضهم بأنها: الوصف الطارئ على المكلف المناسب للتسهيل عليه، وعرفها

آخرون بقولهم (ما يتعذر عليه المعنى على موجب الشرع إلا بتحمل ضرر زائد)، وعرفها بعضهم بأنها: (كل عذر لا يمكن معه استيفاء المعقود عليه إلا بتحمل ضرر زائد يلحقه في نفسه أو ماله يثبت له حق الفسخ) ".

وأما الفرق بين العذر والجائحة، فالذي يظهر أن أن الجائحة متعلقة بالأعيان، وأما العذر فإنه متعلق بالمنفعة، سواء أتلفها أو أنقصها.

ولا مانع فيما أرى أن يكون بينهما عموم وخصوص، فكل جائحة عذر، وليس كل عذر جائحة؛ وذلك لأن جميع الأعذار العامة يمكن أن يطلق عليها- فيما أرى- جوائح،

وأما الأعذار الخاصة فلا يمكن أن يطلق عليها ذلك.

المطلب الأول: تعديل العقد:

وتعديل العقد يعد من الآثار التي تحدثها الجائحة في العقود المالية، وبما أن البحث عن عقد

الإجارة، فإني سأخصه بالذكر من بين تلك العقود.

وعند الحديث عن تعديل عقد الإجارة لا بد أن أبين معنى هذا المصطلح حتى تتضح صورة

المسألة.

الشافعي،

أحمد

بن حجر أبو الفضل العسقلاني فتح الباري شرح صحيح البخاري. دط. (بيروت: دار

المعرفة)، 1379هـ، ج 6، ص 46.

الجرجاني، التعريفات، مرجع سابق، ص 184.

ابن عابدين رد المحتار، مرجع سابق، ج?، ص???.

50