أثر الجوائح على عقد الإجارة
الجزء ١ · صفحة ٧٩فالملاحظ
من
القانون أن الدعوى تسقط بالتقادم، إلا أنه قد يحدث ظرف طارئ لم يكن
بالحسبان، يحول دون ممارسة الشخص لحقه في السير بإجراءات الدعاوى والطعون في قرارات الحكم الصادرة، وتلك الظروف قد تكون أمراضا أو أوبئة، ومن أبرز الأمثلة التي نعيشها اليوم جائحة كورونا وما صاحبها من فرض حظر للتجول، وإغلاق المؤسسات الحكومية بما فيها المحاكم، وقد أصبح من الضروري وضع المعالجة القانونية اللازمة لحل هذه الإشكالية، فما السبيل إلى حلها؟
لقد أوجد المشرع العماني ما يسمى بانقطاع التقادم، أو وقف التقادم؛ وذلك تجنبا لسقوط الحق في ذلك، وتحقيقا للعدالة، ومن أسباب انقطاع التقادم الجوائح، والظروف الطارئة،
والقوة القاهرة، حيث لا يكون للمتعاقدين يد به.
وأرى أن هذا الرأي رأي سديد موافق للشريعة الإسلامية، ولسماحة الإسلام، فإن الضرر في الإسلام مرفوع، وتحقيق العدالة مطلوب.
وعلى الصعيد القضائي، فقد وجدت أن المحكمة قد ردت التمييز على الدعوى التي صدر عنها الحكم خلال فترة الحظر الشامل الممتد من فترة 2020/3/18 حتى 2020/4/30، واستندت المحكمة في ذلك على أن أوامر الدفاع أوقفت سريان المدد والمواعيد المنصوص
وقد ورد
ذلك
في المادة 346 من قانون المعاملات المدنية ونصه: (يقف) مرور المدة المانع من سماع الدعوى كلها كلما وجد
عذر شرعي تتعذر
معه
المطالبة بسماع الدعوى، ولا تحسب مدة قيام العذر في المادة المقررة)، قانون المعاملات المدنية
العماني، الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 2???/??، المادة 346، ص 67.