الإبراء في الحقوق وأحكامه (دراسة فقهية تطبيقية) خولي، محمدو

الإبراء في الحقوق وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٩

1. العفو: وإن قال: عفوت لك عنه. صح؛ لأن الله تعالى قال: {إلا أن يعفون أو يعفو الذي

بيده عقدة النكاح} [البقرة: ???]. يعني به الإبراء من الصداق

2. الصدقة: بقول الله تعالى: ﴿ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾ [النساء: 92]. السقط: وإن قال: أسقطته عنك. صح؛ لأنه أتى بحقيقة اللفظ الموضوع له. وإن قال: ملكتك إياه. صح؛ لأنه بمنزلة هبته إياه"

ويظهر مما سبق

1. مهما تنوعت التعبيرات في تعريف الإبراء على أنه تمليك أو اسقاط) وما شابه؛ فإنها تثبت

حكما واحد في الجملة.

هي

أنه. إفراغ

للذمة

عن الحقوق للغير.

2. بين التمليك والإسقاط عموم وخصوص؛ حيث إن الإسقاط أعم من التمليك

. في الغالب الذين رجحوا التمليك يشترطون القبول لأنهم يقيسون الإبراء على الهبة والهبة لا يترتب آثارها الشرعية عند الجمهور إلا بعد القبض ويصح فيه الرجوع ما لم يقبض، بينما الذين رجحوا الإسقاط لم يشترطوا القبول لتمام الإبراء. 4. عرض العلامة وهبة الزحيلي تفريقاً دقيقاً في تعريف الإبراء على أنه إسقاط أو تمليك: "متى ما كان الحق ثابتا في ذمة الغير تعتبر متاركته (إبراء) أي تمليك، ومتى مالم يكن الحق في ذمة الشخص كان التنازل عنه إسقاط."

اختيار الباحث

أنا أميل إلى رأي القائلين بأن الإبراء إسقاط للحق وليس تمليكاً على اعتبارات عديدة:

أنه

يصح فيه (الإبراء) ارتداد يعني لو أبرأ فلان فلاناً على حقه الذي له عليه بسبب ضعفه أو سوء حاله، ثم تبين له أنّ المبرأ (المدين) لم يكن كذلك صح له الرجوع فيها، وذلك لا يصح في الهبة لأن

19