الإبراء في الحقوق وأحكامه (دراسة فقهية تطبيقية) خولي، محمدو

الإبراء في الحقوق وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٨

ويطهر أن الشافعية رأو أنه إسقاط وليس تمليكاً؛ لأن في الإسقاط لا يشترط في صحتها القبول أو القبض، وهم لا يشترطون في الإبراء قبول؛ ولأنّ الإسقاط إزالة حق عن الذمة وليس تمليكاً أو نقلاً والله أعلم.

ونص النووي دليل ذلك" إذا وهب الدين لمن هو عليه، فهو إبراء، ولا يحتاج إلى القبول على المذهب. وقيل: يحتاج إلى القبول اعتبارا باللفظ وإن وهبه لغير من هو عليه، لم يصح على المذهب"" وذكر الماوردي في كتابه أن إمام الشافعي قال: " وأي الزوجين عفا عما في يديه فله الرجوع قبل الدفع أو الرد والتمام أفضل" وهذا النص يشير على أن الإبراء عند الشافعية بمعنى التمليك لجواز الرجوع مالم يتم القبض فإن تم القبض فلا رجوع فيه لكنه مرجوح عند الشافعية. وعند الحنابلة

لم أجد اختلافاً عند الحنابلة في ترجيح الإبراء على أنه إسقاط حق وليس بتمليك، وذلك ما ذكر في كتب الحنابلة:

وذكر تعريف الحنابلة في كتاب الكافي في فقه الإمام أحمد وفي المغني لابن قدامة مفهوم الإبراء بأن (الإبراء إسقاط وليس بتمليك)

واستدلوا فإن القرآن ورد الإبراء بلفظ (الصدقة والعفو والسقط) ولم يترتب عليها القبول.

النووي، أبو زكريا محيي

الدين يحيى بن شرف النووي، روضة الطالبين وعمدة المتقين محقق زهير الشاويش، ط?، (المكتب

الاسلمي، بيروت- دمشق - عمان، 199?م) ج 5، ص 374

الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن الحبيب البصري البغدادي الماوردي الحاوي الكبير، محقق: الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود، ط? (لبنان-بيروت-دار الكتب العلمية – 1999م) ج?، ص518

بن محمد بن قدامة الجماعيلي، المغني لابن قدامة، محقق. طه الزيني

ابن قدامة، أبو محمد موفق الدين عبد الله أحمد بن والآخرون، ط 1، (مكتبة القاهرة - 1389هـ - 1969م) ج 6، ص 47. الكافي في فقه الإمام أحمد، ط1 (دار الكتب

العلمية 1414هـ - 1994م) ج3، ص 69

18